أبي داود سليمان بن نجاح

289

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

نافع عن مصاحف أهل المدينة ، وكتبوا في بعضها بألف على قراءة رويس ، فالمرجح هنا الرسم بالألف رعاية لقراءة يعقوب من رواية رويس ، فالمؤلف في هذه الكلمة خالف أصله . وإذا جاءت الرواية شاذة مخالفة لسائر المصاحف لا يقبلها ويختار ما جاء في سائر مصاحف الأمصار ، فقال : « وحكى أيوب بن المتوكل أن في مصاحف أهل المدينة : إنّا لننصر « 1 » بنون واحدة ولم أرو ذلك في حروف نافع ، لا من طريق قالون ولا من طريق الغازي ، ولا ذكر ذلك عطاء ولا حكم في كتابيهما ، ولا ابن أشتة ، قال أيوب بن المتوكل : وفي سائر المصاحف : إنّا لننصر بنونين » . قال أبو داود : « وهو الذي أختار وبه أكتب » . وما وقع رسما دون رواية أو رآه في المصحف دون رواية لا يأخذ به ، فقال عند قوله تعالى : فبأيّ حديث « 2 » : « ووقع في مصحف الغازي ابن قيس بياءين على الأصل ، وليست لي فيه رواية ، وبياء واحدة أكتب » . وقال عند قوله تعالى : وإيتائ ذي القربى « 3 » : « ورسمه الغازي ابن قيس بياء بعد التاء من غير ألف بينهما ، وبالألف أكتب » . فالمؤلف يتبع الغازي بن قيس فيما رواه لا فيما رسمه ، فإذا وقع عنده حرف برسم ما دون النص على الرواية لم يتابعه عليه ، فهو يتبع روايته دون رسمه ؛ مثال ذلك :

--> ( 1 ) من الآية 51 غافر ، وانظر الآية 14 يونس . ( 2 ) من الآية 185 الأعراف . ( 3 ) من الآية 90 النحل .